#FirstPersonStories

Apply for support
A selection of #FirstPersonStories © European Endowment for Democracy
Back to #FirstPersonStories

مؤسسة "أو سي ميديا"

18 November 2020

صوت تقدّمي مناصر للسلام في القوقاز

أصبحت مؤسسة "أو سي ميديا" التي أنشئت عام 2017 وسيلة إعلامية موثوقة في المنطقة. وهي حاليًا تعدّ تقارير مستقلة عالية الجودة حول النزاع في ناغورني كاراباخ.

عندما التقى مؤسِسَا "أو سي ميديا" دومينيك كاغارا ومريم نيكورادزي أول مرة عندما كانا يعملان في صحيفة "ديموكراسي أند فريدوم واتش" الإلكترونية في جورجيا، شعرا بالحاجة إلى منصة إخبارية إلكترونية تركّز على المنطقة وتنشر أخبارًا من بلدان على جانبَي جبال القوقاز، أي أرمينيا، جورجيا، أذربيجان، والجمهوريات الروسية في شمال القوقاز. كما شعرا أنّه لا بد أن تكون هذه الوسيلة الإعلامية تقدّمية وأن تناصر حقوق الأقليات والعمّال.

أبصرت "أو سي ميديا" النور عام 2016 وكانت في البداية تحت رعاية المنظمة غير الحكومية الإقليمية الحائزة على عدة جوائز "تشاي خانا" (Chai Khana) التي تسلّط الضوء على القصص غير المفصح عنها في القوقاز. بعد عشرة أشهر على إطلاقها، تمكّنت الوسيلة الإعلامية الإلكترونية الناشئة من كسب ما يكفي من الشعبية لكي تتسجّل بصفتها كيانًا مستقلًا.

منذ البداية، قرّر كاغارا ونيكورادزي أنّ عملهما سيُنشَر بلغتَين: الروسية، وهي لغة شائعة في القوقاز والإنكليزية، لأجل نقل القوقاز إلى الساحة العالمية وإبراز هيمنة الإنكليزية بين الشباب في المنطقة. مؤخرًا، بدآ بترجمة بعض المحتوى إلى لغات محلية أخرى مثل الأرمنية والأذربيجانية والجورجية والشركسية.

تتواجد مكاتب المؤسسة موجودة في تبيليسي في جورجيا إلا أنّها تعمل مع صحافيين حرّين ومراسلين موزّعين في كافة أنحاء المنطقة، بما في ذلك أماكن مثل الشيشان وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، حيث تناضل مؤسسات إعلامية أكثر قدمًا للحفاظ على جهات الاتصال الخاصة بها. وقد سمح هذا الامتداد لمؤسسة "أو سي ميديا" باكتساب سمعة مصدر موثوق وعالي الجودة من القوقاز.

OCMedia3

المراسلة الحربية في ناغورني كاراباخ

خلال الأسابيع القليلة الماضية، انشغل فريق أو سي ميديا بنقل وقائع الحرب على ناغورني كاراباخ بين أرمينيا وأذربيجان، حيث أمضى الفريق أغلب وقته في تقصّي الحقائق واتخاذ قرارات حول ما ينبغي نشره على قسم التحديثات الحية على الموقع الإلكتروني بالاستناد إلى أخبار من المراسلين الذين يعملون في أرمينيا وأذربيجان.

ولا تكتفي أو سي ميديا بنشر آخر المستجدات، إذ تصرّح نيكورادزي "نريد أيضًا التركيز على الصورة الأكبر ونريد أن نستخدم منصتنا لأجل تعزيز الحوار بين الطرفَين." كانت أو سي ميديا قد نشرت عدة مقالات افتتاحية لناشطين من طرفَي الحرب يتحدّون فيها الروايات الرسمية لباكو وييريفان. وواجه عددٌ منهم تهديدات بسبب آرائهم.

 وتتّسع هذه النظرة المناصرة للسلام لتشمل ممارسات النشر والعمل في المؤسسة الإعلامية الإلكترونية، ويشرح كاغارا "منذ البداية، أوضحنا لجميع مراسلينا أننا لن نقبل أي شكل من أشكال خطابات الكراهية أو التمييز. فكان هدفنا المراسلة المحترفة لا إقحام أي رواية. وبفضل هذه الحدود الواضحة، أصبحنا الآن الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي يتعاون فيها صحافيون أرمنيون وأذربيجانيون فعلًا مع بعضهم البعض ويعملون معًا." ويضيف كاغارا "بالطبع، لا يحب الجميع أسلوبنا".

في 29 تشرين الأول/ أكتوبر، تعّرض موقع أو سي ميديا الإلكتروني لهجوم على الإنترنت ولم يتمكّن أحد من فتحه لساعات عدة. لم يستطع الفريق معرفة من تسّبب بالهجوم، لكنهم يشكّون بأن الهجوم قد يكون على صلة بتغطيتهم للحرب في ناغورني كاراباخ حيث أنّ عدة مواقع إلكترونية أخرى في أرمينيا وفي أذربيجان استهدِفَت منذ بداية الحرب.

 

OCMedia1

 

تحدي الروايات القائمة حول حقوق مجتمع الميم

تلتزم أو سي ميديا بإعداد التقارير حول القضايا الحقوقية خاصة تلك المتعلقة بالمجموعات الضعيفة أي الأقليات الإثنية والعمال ومجتمع الميم، حيث أنها تتحدى الروايات السائدة حينما يتعلّق الأمر بحقوق المثليين وتزوّد الناشطين بمنصة يمكنهم أن ينشروا فيها شهادات من مجتمع الميم في المنطقة.

القوقاز بيئة قاسية للغاية على الأفراد المثليين. في العام الماضي، خصّصت المؤسسة عددًا كبيرًا من التغطيات الإعلامية للجهود المبذولة من الناشطين الجورجيين من أجل تنظيم مسيرة فخر في تبليسي.

من أكثر المواضيع صعوبة التي كان عليهم إعداد تقرير عنها حتى الآن كان موضوع المذابح المدبرة ضد مجتمع الميم في الشيشان. وقد شاركت أو سي ميديا شهادات الناجين المؤثرة وتوجّب على أحد المراسلين الذين عملوا على القصة مغادرة البلاد تفاديًا للنبذ والاضطهاد.

يسرد كاغارا "غالبًا ما تترافق تغطية شمالي القوقاز بشعور باليأس. فنحن قادرون على سرد قصصهم لكننا نأسف دومًا لعدم قدرتنا على تغيير الأمور فعليًا. وهذا ما يمكن أن يكون محبطًا للغاية."

في حين أنّ الكتّاب من شمالي القوقاز يُجبَرون على العمل من دون الإفصاح عن هويتهم ويكونون عرضة لخطر كبير، تعتبر أو سي ميديا أنه عبر توفير منصة لهؤلاء الكتّاب، هي تعطيهم الأمل وهم بدورهم يعطون الأمل لقرّائهم. ويعترف كاغارا "إنّ نشر هذه القصص طريقة لنعلمهم أنهم ليسوا بمفردهم وأنّ العالم يشاهدهم."

OCMedia4

أثر فيروس كورونا المستجد

تتناول أو سي ميديا الكثير من القصص التي لا يتم التداول كثيرًا بشأنها، مثل حمل المراهقات ومحنة المهاجرين القوقازيين الذين يعملون في أوروبا. وتحاول المؤسسة في كل قصصها التركيز على الجانب الشخصي. وتشرح نيكورادزي "القصص الشخصية تسهّل فهم الأمور على الناس. فهي تجعلها أقل تجريدًا وأقرب إلى واقعهم اليومي."

وتستخدم المؤسسة هذا الأسلوب كذلك عند تناول حقوق العمّال وهو موضوع آخر يكتسي أهمية أساسية عند فريق العمل. فهؤلاء يفتخرون بشكل خاص بتقرير على ثلاثة أجزاء حول مصانع النسيج في تبليسي، حيث عمل أحد الصحافيين متخفيًا. وقد تم نشر هذا التقرير مع بداية جائحة فيروس كورونا المستجد، لذا انتقل تركيز الفريق من بعدها بسرعة إلى تقديم آخر المستجدات حول الجائحة. وعنى ذلك إرجاء المشاريع الأخرى مثل إطلاق الدورة التدريبية "أو سي لاب" الموجّهة للجيل الجديد من الصحافيين الشباب في القوقاز.

يقرّ الصحافيان أنّ العمل الجاد في الأشهر الأخيرة أتى بثماره إذ أنّ أو سي ميديا أصبحت أحد أكثر المصادر الموثوقة  المعروفة بإعداد تقارير عالية الجودة عن المنطقة خلال الجائحة.

لم تكن الحياة في القوقاز هادئة يومًا وبين صفقة السلام في ناغورني كاراباخ والاحتجاجات بعد الانتخابات في جورجيا، الفريق في حالة مستمرة من الانشغال والتركيز.

ويختم كاغارا "نحن نعلم أننا صرنا نُعتبَر اليوم سلطة في القوقاز. وقد أدهشنا عدد الناشطين الراغبين باستخدام أو سي ميديا كمنصة للتعبير عن رأيهم المؤيّد للسلام على الرغم من المخاطر التي واجهوها. إننا نعمل اليوم لبناء مجتمع سلام ولن نتوقف عن إمداد الناس بالشجاعة."

 

 

Stay in touch

Sign up for all the latest news, stories and events straight to your inbox.