#FirstPersonStories

Apply for support
A selection of #FirstPersonStories © European Endowment for Democracy
Back to #FirstPersonStories

سينام أيتاج

22 October 2019

تمكين مجتمع الأفلام المستقل في تركيا للتصدّي لتهديدات حرية التعبير

ساعدت المؤسسة الأوروبية من أجل الديمقراطية مجلة أفلام تركية على التحوّل إلى جمعية عالية المكانة ترمي إلى مساعدة مجتمع الأفلام على التصدّي للرقابة وغيرها من التهديدات.

© EED

تشرح سينام أيتاج، إحدى المحرّرات في مجلة السينما التركيا " Altyazı" (الحاشية السينمائية)، "بدأ الأمر كمجلة متخصّصة من الهواة". فقد أطلقتها مجموعة من الطلاب في جامعة البوسفور في اسطنبول عام 2011، وسرعان ما أنشأت المجلة علاقات وثيقة مع مركز الأفلام في الجامعة حيث عملت أيتاج لاحقًا والذي ساعد على تمويل وإصدار المجلة منذ العام 2003 حتى مؤخرًا.

صادفت الأيام الأولى للمجلة مع صعود السينما التركية الحديثة. وتقول أيتاج في هذا الصدد "عام 2005، استقلتُ من وظيفتي في الجامعة وأصبحتُ محرّرة بدوام كامل في المجلة". خلال تلك الحقبة الإيجابية من صناعة الأفلام في تركيا، شارك فريق المجلة في الترويج للأفلام التركية في مهرجانات الأفلام الدولية.

الخطوات الأولى في النشاط المدني

تشرح أيتاج "كانت خطوتنا الأولى في النشاط المدني مع الصراع لأجل سينما إيميك عام 2010". كان إيميك من أقدم السينمات المستقلة في تركيا وقد تم إغلاقها لتحويلها إلى مركز تجاري. "كانت ملكية عامة"، هكذا تصف أيتاج المبنى الأيقوني. شارك أعضاء مجلة " Altyaz" في تنظيم احتجاج في إحدى حفلات الافتتاح لمهرجان اسطنبول السينمائي وكانوا من بين المجموعة التي حشدت الناس لمعارضة ما حصل في السنوات الأخيرة.

إنضم نشطاء في مجال حقوق المدينة ومهندسون معماريون وهواة أفلام إلى التحرّك الذي جرى لإنقاذ السينما. لكنّهم خسروا معركة الإنقاذ في نهاية المطاف وتم تغيير هدفها عام 2013.

على الرغم من ذلك، شكّلت الاحتجاجات "إدراكًا رمزيًا للحق في حماية المعالم" على حد تعبير أيتاج، كما أنها أظهرت ما كان يشعر به الناس إزاء التغييرات في أماكن أخرى في اسطنبول. بعد مرور شهر، انطلقت مظاهرات منتزه غيزي احتجاجًا على خطة تنمية حضرية لمنتزه تقسيم غيزي.

تقول أيتاج "أصبحنا نتعاطى السياسة أكثر"، موضحةً أنه مع تنفيذ قانون السينما الذي يلزم الأفلام بامتلاكها رخصة تسجيل كي يتم عرضها في المهرجانات، كان الجو السياسي يصبح أكثر قساوة. في تلك الأثناء، "كنا نشعر بالضعط والرقابة في المجال الثقافي أكثر فأكثر."

برزت أول حالة واضحة من الرقابة على الأفلام في مهرجان أنطاليا للأفلام سنة 2014، حيث تم اختيار فيلم وثائقي بشكل مسبق من قبل لجنة التحكيم ثم تم رفضه بعد أن أراه القيّمون على المهرجان للمحامين الذين خلصوا إلى إمكانية مخالفته القانون المتعلق بإهانة الرئيس، وذلك لاحتوائه عنصرًا بسيطًا للغاية.

وأعلنت لجنة التحكيم أنّ ذلك يُعتبَر رقابة واستقالت بالتالي من المهرجان، كما انسحبت أفلات أخرى وتمّت مقاطعة المهرجان.

رقابة غير مباشرة

برزت في ما بعد أمثلة أخرى على الرقابة غالبًا ما شملت طرقًا غير مباشرة، مثلًا بدلًا من حظر المؤسسات مباشرة للأفلام، يتم تلقي الشكاوى من أفراد مجهولي الهوية يشيرون إلى القوانين التي تمنع إهانة الرئيس أو استخدام الدعاية الإرهابية أو الإخلال بالآداب العامة.

ومن أشكال الضغط والتقييد الأخرى صعوبة الحصول على إذن للتصوير في بعض الأماكن، هذاو تُعتبَر الرقابة الذاتية مشكلة متفاقمة. أيتاج مقتنعة أنّه لا بد من محاربة هذا النوع من الإجراءات الآخذ في الانتشار. إذ تقول "مع الجو المالي والسياسي السائد، يمكننا أن نلمس رجوع السينما إلى الوراء في تركيا. فنسمع عن أشخاص لديهم أفكار لفيلم ما لكنهم يخافون كتابتها، أو عن أشخاص لديهم نصوص مكتوبة لكن ينتظرون زمنًا آخر أكثر ملاءمة."

 

 

 

 

 

 

"كثيرون هم الأشخاص الموجودون في المنفى ولا يصنعون الأفلام. الناس خائفون ومرهقون ولا يحاربون. لذا، قرّرنا القيام بذلك بشكل رسمي بصفتنا مجلة خاصة بالأفلام."

وهكذا، نشأت Altyazı الجمعية. لم تقدّم المؤسسة الأوروبية من أجل الديمقراطية التمويل فحسب إنما قدّمت أيضًا المشورة حول كيفية إنشاء منظمة وتصميم المشاريع. تقول أيتاج "من أكبر النحديات بناء هيكلية منظّمة. لو كانت اتحادات وجمعيات الأفلام تقوم بعملها كما يجب، لكنّا وجدنا منظمات أخرى نتعاون معها."

تركّز المنظمة الجديدة على قضايا مثل الرقابة، المساواة بين الجنسين وحرية التعبير، كما تخطّط لاستضافة عروض للأفلام عبر التعاون مع مخرجي الأفلام الخاضعة للرقابة.

أبعد من لا لا لاند

تستمر المجلة لكنها تخدم هدفًا أوسع من قبل بحيث تركّز على سياسة ثقافة الفيلم الحر. وتسأل أيتاج هنا "هل نريد أن نكتب عن لا لا لاند أو عن القضايا الخطيرة التي تواجه تركيا؟"، مضيفة "إننا نأمل أن نستمر في طباعة المجلة ونشر المحتوى الإلكتروني لكننا أيضاً نطمح لأن تصبح Altyazı جمعية أوسع حيث يمكننا بناء شبكة مع مختلف هيكليات مجتمع الأفلام."

"ستمر هذه الأوقات، لكن علينا أن نكون جاهزين، علينا أن نبني الهيكلية في الأوقات الصعبة كي نكون جاهزين. الناس يشعرون فعلًا بالوحدة مؤخرًا، والقيام بأمر شجاع في هذه الأوقات يمكّن هؤلاء الناس."

بقلم سارة كروزيير

إخلاء مسؤولية: يعكس هذا المقال آراء الجهة الحائزة على المنحة المذكورة ولا يمثّل بالضرورة الرأي الرسمي للمؤسسة الأوروبية من أجل الديمقراطية.

 

 

Stay in touch

Sign up for all the latest news, stories and events straight to your inbox.